أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

479

معجم مقاييس اللغه

مثل لا يُنزَح . والانتكاف : خُروجٌ من أرضٍ ، إلى أرض ، أو أمرٍ إلى أمر تقول : أراد هذا وانتكَفَ فأراد هذا ، كأنَّه قطع عزْمَه الأوّل وانتكف الأثرَ وجَدَه . والأصل الآخر النَّكَف : جمع نَكفَة ، وهي غُدّةٌ في أصل اللَّحْى . يقال : إبلٌ مُنكِّفة : ظهرت نَكَفاتُها . ثم قِيسَ على هذا فقيل : نِكَف من الأمر « 1 » واستنكف ، إذا أنِفَ منه . معنى القِياس في هذا أنَّه لما أنِفَ أَعْرَضَ عنه وأراهُ أصل لَحْيِه ؛ كما يقال أعْرضَ إذا ولَّاه عارِضَه وتركَ مواجَهَتَه . والأَنِفُ من هذا ، كأنَّه شَمَخَ بأنْفِه دُونَه . والقياس في جميع هذا واحد . واللَّه أعلمُ بالصَّواب . باب النون والميم وما يثلثهما نمي النون والميم والحرف المعتلّ أصلٌ واحدٌ يدلُّ على ارتفاع وزِيادة . ونمَى المالُ ينمِي : زاد . ونَمَى الخِضَابُ يَنْمِي ويَنمُو ، إذا زاد حمرةً وسوادًا وتنمَّى « 2 » الشّيء : ارتفعَ من مكانٍ إلى مكان . قال : يا حُبَّ ليلَى لا ينيَّرْ وازدَدِ * وانمِ كما يَنْمِي الخضابُ في اليَدِ « 3 »

--> ( 1 ) يقال نكف من الأمر ، وعن الأمر أيضا . ( 2 ) في الأصل : « تمنى » ، صوابه في المجمل واللسان . وشاهده قول القطامي : فأصبح سيل ذلك قد تنمى * إلى من كان منزله يفاعا . ( 3 ) هذه هي الرواية المشهورة كما نص ابن سيده . انظر اللسان . ويروى : « وانم كما ينمو » .